Arab Wall

آسيا/سورية – المريميّون في حلب: هناك خطر بالتعوّد على الرعب

distruzioni aleppoحلب (وكالة فيدس) "على الرغم من الأسئلة التي تُطرح عنا وعن أحوالنا هنا في حلب، ولماذا لا نتكلم، فإن السبب الرئيسي يعود إلى أن تكرار التنديد بالجرائم المرتكبة، والمعاناة التي يعيشها السوريون باتت غير مجدية". هكذا بدأت آخر "رسالة من حلب" من الدكتور نبيل الأنطاكي، وهو عضو علماني في الجمعية المريمية في حلب، ومدير واحدة من آخر مستشفيان عاملان في المدينة، والذي عادة ما كان ينشر آخر الأخبار عمّا يجري في مدنية الشهداء السورية، عبر رسائل تُرسل إلى أصدقاء، ومعارف، وموظفي الاتصالات.
 
ويتابع الدكتور الأنطاكي: "نخشى أنه، وبعد الرؤية المستمرة للفظائع التي تجري في سورية، أن نتعوّد على فكرة الرعب، فهذا خطير". وفي الرسالة التي وصلت إلى فيدس، يطرح الأخ المريمي نيابة عن باقة الجماعة مثلا عن الخطر الذي يمكن أن نتعوّد عليه فيذكر: "قطع رؤوس البشر. فالجميع اشتكى من ذبح بعض الغربيين السنة الماضية. للأسف لم يكونوا الأوائل، إذ إن مئات السوريين كانوا قد وقعوا ضحية هذا التصرف البربري. وعانى العديد من هذا المصير: آخر الضحايا كان المدير الأثري في منطقة تدمر، إبن الإثنين والثمانين عاما، وهو عالم. غير أن المحتجّين كانوا قلائل".
ويتابع بالقول: "يتم إفراغ سورية من الشعب، بخاصة المسيحيين، عبر عمليات الاجرامية التي تقودها زمرة من الناس. لقد تحولوا جميعا إلى "لاجئين" مما يجعل الأمر أكثر سوءا. فمن الجيد أن تسمع لهم، وتحدثهم حول معاناتهم، والخطر الذي سوف يواجهونه إذا ما ذهبوا إلى أوروبا بطريقة غير شرعية. "يجب أن يبقوا في بيوتهم"، يتهامس البعض. لكن ليس في البيوت سوى الجحيم، والفوضى، والموت. هؤلاء ليسوا مهاجرين، كما يمكن تسميتهم: هؤلاء لاجئين. بالتالي فهم عبء على غيرهم".
fides - (وكالة فيدس 18-09-2015)